اهلا وسهلا بالزائر الكريم / الزائرة الكريمة
ندعوكم للإنضمام معنا الى اسرة منتديات آهالي المجر الكبير الثقافية
ساهم معنا في هذا المشروع الثقافي الاجتماعي التراثي الفريد من نوعه



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 في الحقيقة / ساستنا ودستورعلي (ع) / محمد شحم أبو غدير.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد شحم ابو غدير



عدد المساهمات : 108
تاريخ التسجيل : 08/10/2011

مُساهمةموضوع: في الحقيقة / ساستنا ودستورعلي (ع) / محمد شحم أبو غدير.   الخميس مايو 03, 2012 11:38 pm

في الحقيقة / ساستنا ودستور علي (ع) / محمد شحم أبو غدير.
لعل المتأمل في الكتاب القيم (نهج البلاغة) لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) يرى كيف أن هذا الرجل العظيم قد وضع مناهج وأسس غاية في الكمال الإنساني للبشرية جمعاء ،بل أن خطبه وكتبه القيمة تعتبر نماذج راقية لسعادة البشرية إن سعت جاهدة للاستنارة بأضواها اللامعة وخصوصا القطاع السياسي الذي حظي بأولوية كبيرة في منهج وفكر علي(ع) والذي جسده على ارض الواقع قولا وفعلا منطلقا من معالم ( إن السياسي مهما وعلا مقامه فهو في خدمة رعيته). ونظرة واحدة إلى كتابه القيم إلى واليه على البصرة عثمان بن حنيف يجد أسس رصينة وموازين قيمة ومبادئ راقية تصلح في كل زمن وحين. حيث يقول له: وقد بلغه أنه دعي إلى وليمة قوم من أهلها فمضى إليها. أمّا بعد يا ابن حنيف : فقد بلغنى أنّ رجلا من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة فأسرعت إليها تستطاب لك الألوان ، و تنقل إليك الجفان و ما ظننت أنّك تجيب إلى طعام قوم عائلهم مجفوّ ، و غنيّهم مدعو ، فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم ، فما اشتبه عليك علمه فالفظه ، و ما أيقنت بطيب وجوهه فنل منه .ألا و إنّ لكلّ مأموم أماما يقتدى به و يستضئ‏ء بنور علمه ، ألا و إنّ إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ، و من طعمه بقرصيه ، ألا و إنّكم لا تقدرون على ذلك ، و لكن أعينونى بورع و اجتهاد ، و عفّة و سداد . فو اللّه ما كنزت من دنياكم تبرا و لا ادّخرت من غنائمها و فرا ، و لا أعددت لبالى ثوبى طمرا . بلى ؟ كانت فى أيدينا فدك من كلّ ما أظلّته السّماء ، فشحّت عليها نفوس قوم ، و سخت عنها نفوس قوم آخرين . و نعم الحكم اللّه و ما أصنع بفدك و غير فدك و النّفس مظانّها في غد جدث ؟ تنقطع فى ظلمته آثارها و تغيب أخبارها ، و حفرة لوزيد فى فسحتها ، و أوسعت يدا حافرها لأضغطها الحجر و المدر ، و سدّ فرجها التّراب المتراكم ، و إنّما هي نفسي أروضها بالتّقوى لتأتى آمنة يوم الخوف الأكبر ، و تثبت على جوانب المزلق ، و لو شئت لاهتديت الطّريق إلى مصفّى هذا العسل و لباب هذا القمح ، و نسائج هذا القزّ ، و لكن هيهات أن يغلبنى هواي ، و يقودنى جشعى إلى تخيّر الأطعمة ، و لعلّ بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ، و لا عهد له بالشّبع أو أبيت مبطانا و حولي بطون غرثى ، و أكباد حرّى أو أكون كما قال القائل :
و حسبك داء أن تبيت ببطنة
و حولك أكباد تحنّ إلى القدّ
أأقنع من نفسى بأن يقال أمير المؤمنين و لا أشاركهم في مكاره الدّهر ؟ أو أكون أسوة لهم فى جشوبة العيش ، فما خلقت ليشغلنى أكل الطّيّبات كالبهيمة المربوطة همّها علفها ، أو المرسلة شغلها تقمّمها ، تكترش من أعلافها ، و تلهو عمّا يراد بها ، أو أترك سدى وأهمل عابثا ، أو أجرّ حبل الضّلالة ، أو أعتسف طريق المتاهة . و كأني بقائلكم يقول :« إذا كان هذا قوت ابن أبى طالب فقد قعد به الضّعف عن قتال الأقران و منازلة الشّجعان » ؟ ألا و إنّ الشّجرة البريّة أصلب عودا ، و الرّوائع الخضرة أرقّ جلودا ، و النّباتات البدوية أقوى وقودا و أبطأ خمودا و أنا من رسول اللّه كالصّنو من الصّنو ، و الذّراع من العضد .و اللّه لو تظاهرت العرب على قتالى لما ولّيت عنها ، و لو أمكنت الفرص من رقابها لسارعت إليها . و سأجهد فى أن أطهّر الأرض من هذا الشّخص المعكوس ، و الجسم المركوس حتّى تخرج المدرة من بين حبّ الحصيد إليك عنّى يا دنيا فحبلك على غاربك ، قد انسللت من مخالبك ، و أفلتّ من حبائلك ، و اجتنبت الذّهاب فى مداحضك . أين القوم الّذين غررتهم بمداعبك ؟ أين الأمم الّذين فتنتهم بز خارفك ؟ هاهم رهائن القبور ، و مضامين اللّحود و اللّه لو كنت شخصا مرئيّا ، و قالبا حسّيّا ، لأقمت عليك حدود اللّه فى عباد غررتهم بالأماني ، و أمم ألقيتهم فى المهاوى ، و ملوك أسلمتهم إلى التّلف و أوردتهم موارد البلاء ، إذ لا ورد و لا صدر .هيهات من وطئ‏ء دحضك زلق ، و من ركب لججك غرق ، و من ازورّ عن حبالك وفّق ،و السّالم منك لا يبالى إن ضاق به مناخه ، و الدّنيا عنده كيوم حان انسلاخه .أعزبى عنّى ، فو اللّه لا أذلّ لك فتستذلّنى ، و لا أسلس لك فتقودينى ، و ايم اللّه يمينا برّة أستثنى فيها بمشيئة اللّه لأروضنّ نفسى رياضة تهشّ معها إلى القرص إذا قدرت عليه مطعوما ، و تقنع بالملح مأدوما ، و لأدعنّ مقلتى كعين ماء نضب معينها مستفرغة دموعها . أتمتلئ‏ء السّائمة من رعيها فتبرك ؟ و تشبع الرّبيضة من عشبها فتربض ؟ و يأكل علىّ من زاده فيهجع ؟ قرّت اذا عينه إذا اقتدى بعد السّنين المتطاولة بالبهيمة الهاملة ، و السّائمة المرعيّة طوبى لنفس أدّت إلى ربّها فرضها ، و عركت بجنبها بؤسها ، و هجرت فى اللّيل غمضها ، حتّى إذا غلب الكرى عليها افترشت أرضها ، و توسّدت كفّها ، فى معشر أسهر عيونهم خوف معادهم ، و تجافت عن مضاجعهم جنوبهم و همهمت بذكر ربّهم شفاههم ،و تقشّعت بطول استغفارهم ذنوبهم ( أُولئِكَ حِزْبُ اللَّه ، أَلا إنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ المُفْلِحُونَ ) .فاتّق اللّه يا ابن حنيف ، و لتكفك أقراصك ، ليكون من النّار خلاصك. .......
وبهذه المبادئ الإنسانية النبيلة التي تضع أسس العلاقة بين الراعي والرعية جاءت هذه النصوص الدستورية الخالدة وو ضع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) معالم دستور للراعي الحقيقي الذي يتصدى لقيادة الأمة ويكون في طليعة من يحمل عمق وثقل المسؤولية الشرعية والأخلاقية.وعند التعمق في هذه الفقرات الربانية الجليلة تتضح أن غاية السياسي الأولى قائمة على تجسيد مبادئ الرحمة واللطف للرعية ،ولابد لهذه المبادئ الإنسانية الخيرية أن تكون صورها الواقعية في الميدان العملي حقيقية واقعية ،وليس كلاما نظريا تتقاذفه شفاه المتكلمين دون أن يكون له حضور عملي وكأنه مجرد شقشقة هدرت ثم قرت.غايات السياسيين في عالمنا المعاصر اليوم للأسف الشديد تتحكم بها القوى الشهوية المسيطرة على نفوس حكام العالم اليوم إلا ماعصم . ولو تأملنا في واقعنا العراقي عن نظرية الراعي والرعية التي سطرها أمير المؤمنين علي (ع) لانجد لها مصاديق انطباقية لها، فدولة الأغنياء من السياسيين رفعت شعارات الترف والبذخ والإسراف العلني دون أن تحظى بالنزول العملي مع أفراد رعيتها المظلومة إطلاقا ! وأنكفات ببرجها العالي محاطة بعوائق وإرهاصات عديدة حالت بينها وبين رعيتها! على العوم أن المتأمل سياقات هذه الخطبة الربانية الجليلة يجد فيها عدة دروس منها:
أولا:انه عليه السلام خص الراعي بجعل نفسه هو الميزان في تهذيبها أمام اغراءت السلطة وترف أصحاب المناصب السياسية الذين لاهم لهم إلا إشباع رغباتهم وميولهم وأهواهم ،وواقعنا العراقي المعاصر يجد أن السياسي فيه يمثل قمة الإسراف الحكومي وهدر المال العام.
ثانيا: إن عليه السلام وضع ضابطة مهمة للسياسي تتمثل بأنه مع الأمة قولا فعلا ، ولا يفكر بالغنى السريع والحقوق التقاعدية التي يتنافس عليها أصحاب النفوس الأمارة بالسوء وهناك من أمته من هو أحوج اليها ،فأن ذلك زائل مهما طال وشاء.
ثالثا: لابد للراعي أن يمد جسور التواصل مع رعيته قولا وفعلا حاملا لهمومهم وتطلعاتهم ويعيش من اجلهم ولايجب عليه الانطواء وعدم سماع شكواهم لان هذا يمثل بعدا انحرافا للقيم الأخلاقية النبيلة التي جاء من اجلها. والسؤال المطروح: هل عاش سياسيو العراق مع هذا الدستور الإلهي وجسدوه في الميدان العملي؟ والجواب: نظرة واحدة لما تتمع به الطبقات السياسية العراقية وبأصنافها التشريعية والتنفيذية من حقوق هائلة تعطينا الجواب الناصع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نورس الجنوب



عدد المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 03/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: في الحقيقة / ساستنا ودستورعلي (ع) / محمد شحم أبو غدير.   الأحد أغسطس 03, 2014 10:46 pm

طرحت فأبدعت

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
في الحقيقة / ساستنا ودستورعلي (ع) / محمد شحم أبو غدير.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم العام :: المنتدى العـــام-
انتقل الى: