اهلا وسهلا بالزائر الكريم / الزائرة الكريمة
ندعوكم للإنضمام معنا الى اسرة منتديات آهالي المجر الكبير الثقافية
ساهم معنا في هذا المشروع الثقافي الاجتماعي التراثي الفريد من نوعه



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مامعنى عذار في اللغة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي كاظم درجال الربيعي

avatar

عدد المساهمات : 1092
تاريخ التسجيل : 07/10/2011
العمر : 68

مُساهمةموضوع: مامعنى عذار في اللغة   السبت أبريل 14, 2012 2:37 am

مامعنى عذار
----------------
عذار . جمع : عذر . :
1 - ما تدلى من اللجام على خد الفرس . 2 - شعر يحاذي الأذن من جانب اللحية . 3 - ما ينبت عليه الشعر الذي يحاذي الأذن من جانب اللحية . 4 - خد . 5 - حياء . 6 - شفرتا النصل . 7 - « هو خليع العذار » : ضل ولم يستحي . 8 - لوى عذاره عنه » : عصاه . 9 - « عذارا الطريق أو الوادي » : جانباه .
المعجم: الرائد -
عِذار :
جمع عُذُر :
1 - خَدّ
• خلَع عِذَارَه / خلَع عِذارَ الحياءِ : انهمك في الغيّ والفساد دون خجل ، تهتَّك ، - شديد العِذار : شديد العزيمة ، - لوَى عِذارَه عنه : عصاه ، تمرّد عليه .
2 - ما ينبت من الشَّعر على وجه الإنسان من شحمة الأذن إلى أصل اللَّحْي .
3 - طعام يُصنع في الختان أو الزَّواج أو استفادة شيء جديد .
• العِذاران : السَّيران اللَّذان يُجمعان من اللِّجام عند قفا الفرس ، جانبا اللِّحْيَة .
المعجم: اللغة العربية المعاصر -
عذار - عِذَارٌ :
جمع : عُذُرٌ . [ ع ذ ر ] .
1 . " تَوَرَّدَ عِذَارُهُ " : خَدُّهُ .
2 . " عِذَارَا الطَّرِيقِ " : جَانِبَاهُ . " عِذَارَا الْوَادِي " .
3 . " عِذَارُ اللِّجَامِ " : مَا تَدَلَّى مِنَ اللِّجَامِ عَلَى خَدِّ الْفَرَسِ .
4 . " عِذَارُ الشَّعْرِ " : الشَّعْرُ المُحَاذِي لِلأُذُنِ مِنْ جَانِبِ اللِّحْيَةِ .
المعجم: الغني -
عِذَارُ :
العِذَارُ : عِذَارُ الغلام : جانبُ لحْيتِهِ .
و _ ما سال من اللِّجام على خدِّ الفَرَس .
ويقال : خلَع فلانٌ عِذاره : انهمك في الغَيِّ ولم يسْتَحِ .
ولَوَى عنه عِذارَهُ : تمرَّد عليه .
و _ طعامُ الختانِ .
و _ شَفْرَتا النَّصْلِ . والجمع : عُذُرٌ .
ويقال : فلانٌ شديدُ العِذَارِ ، ومستمرُّ العِذارِ : يراد شدَّة العزيمة .
وعِذارَا الحائِطِ والطريق والوادِي : جانباه .
وعِذَارٌ من النَّخْلِ والشجر والرَّمْلِ : خطٌّ منه مستطيلٌ .
يقال : غَرَسَ في كرْمِهِ عِذارًا من الشَّجَرِ : سِكَّةً مُصْطَفَّةً .
المعجم: المعجم الوسيط -
----------------

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
علي كاظم درجال الربيعي

avatar

عدد المساهمات : 1092
تاريخ التسجيل : 07/10/2011
العمر : 68

مُساهمةموضوع: قالوا في العذار   الإثنين أبريل 16, 2012 7:34 pm

[center] قالوا في العذار (شعر الخدين)
---------------------------
فمن ذلك ما ورد فيه على سبيل المد
قال ماني الموسوس عفا الله عنه ورحمه:
---------------
وما غاضتْ محاسنه؛ ولكنْ ** بماء الحُسن أورق عارضاهُ.
سمعت به فهمت إليه شوقاً! ** فكيف لك التصبُّرُ، لو تراه؟
وقال أبو فراس:
-------------------
من أين للرشاء الغرير الأحور ** في الخدّ مثل عذاره المنحدِّرِ؟
يا من يلوم على هواه سفاهةً!** أُنظر إلى تلك السوالف، تَعْذُرِ.
قمرٌ كأنَّ بعارضيه كليهما ** مسكٌ تساقط فوق وردٍ أحمرِ.
وقال ابن المعدّل:
-------------------
سالت مسايل عارضيه ** بنفسجاً في وردِهْ.
فكأنَّهُ من حُسنه ** عبث الربيع بخدِّه.
وقال الخباز البلدي:
---------------------
وعارضٍ مثل دارة البدرِ ** دار بوجهٍ كليلة القدرِ.
فلو تراه وحسن منظره، ** شهدت أنّ الجمال للشَّعْر.
وقال ابن المعتزّ:
------------------
وتكاد الشمس تُشْبههُ ** ويكاد البدر يحكيه.
كيف لا يخضرُّ عارضه، ** ومياه الحُسن تسقيه؟
وقال محمد بن وهب:
----------------------
صدُودُك في الورى هتك استتاري، ** وساعده البكاء على اشتهاري.
ولم أخلع عذاري فيك إلاَّ ** لما عانيت من حُسن العذارِ.
وكم أبصرت من حُسنٍ، ولكن ** عليك من الورى وقع اختياري.
وقال أبو الفرج الوأواء:
------------------------
وشمسٌ بأعلاه ولبلان أُسْبلا ** بخدّيْه، إلا أنَّها ليس تغْرُبُ.
ولمَّا حوى نصف الدّجى نصف خدّه ** تحيرَّ حتَّى ما درى أين يذهبُ.
وقال الخبزأرُزّي:
--------------------
انظر إلى الغُنْج يجري في لواحظه، ** وانظر إلى دعج في طرفه الساجي
وانظر إلى شعراتٍ فوق عارضه ** كأنهنَّ نمالٌ سرن في العاجِ!
وقال أيضاً:
-----------------------
وجهٌ تكامل حُسنه ** لما تطرَّفه عذارهْ.
والسيفُ أحسنُ ما ترى **ما كان مُخْضراً غرارُهْ.

وقال الأمير سيف الدّين المشدّ:
------------------------
ولائمٍ في عذار بدرٍ == لم أستطع عن هواه ميلا.
فقلت، والدّمع في جفوني == لفرط وجدي تسيل سيلا:
ضللتُ في خدِّه نهارا!== كيف رشادي، وصار ليلا؟
وقال أيضاً:
-----------------------
ولمَّا أن بدا في الخدّ شعْرٌ = توقَّف عند منتصف العذارِ.
فقلت للائمي فيه: تعجَّبْ = لنصف الليل في نصف النهار!
وقال أيضاً:
------------------------
ومهفهفٍ يحمي ورود رضابِه==بصوارمٍ سُلَّتْ من الأجفانِ.

كتب العذارُ بليقةٍ مسْكيَّةٍ == في خدّه سطراً من الرِّيحانِ.
وقال أيضاً:
------------------
يقول العواذلُ لمَّا بدا == على خدِّه شعرٌ زائرُ:
ذوي وردُ خدّيه، قلت: اقصروا == فنرجس ألحاظه وافرُ
وقال الحاجريّ:
--------------------
وما اخضرَّ ذاك الخدُّ نبْتاً، وإنما == لكثرة ما شُقَّت عليه المرائِرُ.
وقال ابن سُكَّرة الهاشميّ:
---------------------
وغزالٍ لولا نميمةُ شعر == ذكَّرتْه، لقلت: إحدى الجواري.
شاربٌ أشرب الصَّبابة قلبي، == وعذارٌ خلعْتُ فيه عذاري.
وقال أبو الفتح كشاجم:
-----------------------
من عذيري من عذارى قمرٍ،==عرّض القلب لأسباب التلفْ؟
زيد حُسناً وضياءً بهما، == فهو الآن كبدرٍ في سدفْ.
خمَّشا خدّيه ثم انعطفا، == آه ما أحسن ذاك المنعطفْ!
علم الشَّعر الذي عاجله == أنه جار عليه، فوقفْ.
فهو في وقفته معترفٌ == بالتناهي في التعدِّي والسَّرفْ.
وقال عبد الله بن سارة الإشبيليّ:
--------------------------
ومُعذِّرٍ رقَّت حواشي حُسنهِ، == فقلوبنا حذراً عليه رقاقُ.
لم يُكس عارضه السواد، وإنما == نفضتْ عليه صباغها الأحداقُ.
وقال أبو بكر الدانيّ، شاعر الذخيرة:
---------------------------
بدا على خدِّه عذارٌ == في مثله يُعذر الكئيبُ.

وليس ذاك العذارُ شَعْراً، == لكنَّما سرُّه غريبُ.
لمَّا أراق الدّماء ظلماً، == بدت على خدّه الذُّنوبُ.
وقال عبد الجليل الأندلسيّ:
--------------------------
ومُعذِّرين كأنما بخدودهم == طرُقُ العيون ومنهجُ الأوداجِ.
وكأنما صقلوا الجمال فأظهروا == مشى النِّمال على مُتُون العاجِ.
ومما وصف به العذار
--------------------------
على طريق الذمّ، فمن ذلك ما قاله الوزير أبو المغيرة ابن حزم، عندما عُرضت عليه رسالة بديع الزمان في الغلام الذي خطب إليه وُدّه بعد أن عذَّر، قال: "ورد كتابك ينشد ضالة ودِّنا، ويرقع خلق عهدنا؛ ويطلب ما أفاءته جريرتك إلينا، وذهبت به جنايتك علينا؛ أيام غصنك ناضر، وبدرك زاهر؛ لا نجد رسولاً إليك، غير لحظة تخْرق حجاب الدّموع، أو زفرةٍ تُقيم مُنْآد الضُّلوع؛ فإن رُمْنا شكوى ينفُث بها مصْدورنا، ويستريح إليها مهجورنا؛ لقينا دونها أمنع سدّ، وأقبح كفٍّ وصدّ، وأقدح ردّ."
وفي فصل منها: "حتَّى إذا طفئتْ تلك النِّيران، وانتصف لنا منك الزمان؛ بشعراتٍ أغشت هلالك كسوفاً، وقلبت ديباجك صوفاً؛ وأعادت نهارك ليلاً، وناحت عليك تلهُّفاً وويلاً؛ وأطار حمامك غرابك، وحجب ضياءك ضبابك؛ فصار عُرسك مأتماً، وعاد وصلك محرّماً، قال القائل:
---------------------
وبتَّ مُداماً تُسرُّ النزيف == فأصبحت تُجرع خلاً ثقيفا.
وصرت حجازاً جديب المحلِّ، == وقد كنت للطالب الخصب ريفا.
أقبلت تتسلَّل إلينا لواذاً، وتطلب منا عياذاً؛ قد أنساك ذُلُّ العزل عزَّ الولاية، وأولاك طمعاً نسياننا تلك الجناية؛ أيام ترشقنا سهام ألحاظك رشقا، وتقتلنا سيوف ألفاظك عشقاً؛ وتميس غصناً، فتثير حزناً؛ وتطلع شمسنا، فتفتِّت نفساً.
فالآن نلقاك بدمع قد جفّ، ووجد قد كفّ؛ وعزاء قد أبَّد، وصبر قد أغار وأنْجد؛ وننظر منك إلى روض قد صوّح، وسارٍ قد أصبح؛ وأعجم قد أفصح، ومُبهمٍ قد صرّح. فلا شكَّ قد رُفع الغطاء، ولا إفك قد برح الخفاء، ولا لوم قد وقع الجزاء. وهلاَّ ذكرت المثل الممتهن "الصيف ضيَّعت اللبن!" ونسيت من أحرقت قلبه صدّا، وأقلقت جنبه ردّا؛ وملأت جوانحه ناراً، وتركت نومه غراراً؛ أن يوفيك قرضاً، ويجازيك حتَّى ترضى؛ حين نُكِّس علمك، وعثرت قدمك؛ وضاقت طُرقك، وأظلم أُفقك؛ وهوى نجمك، وخاب قدحك؛ وفُلَّ سيفك، وحُطّ رُمحك؛ فاطو ثوب وصلك فلا حاجة لنا إلى لباسه، وازو طارق شخصك فلا رغبة لنا في إيناسه؛ فما يشتهي اليوم زيارة رمس، من زهد فيه أمس.
قال:
---------------------
حانت منيتُه فاسودَّ عارضُهُ، == كما تُسوّد بعد الميِّتِ الدارُ.
يا من نعته إلى الإخوان لحيته، == أدبرت، والناس إقبال وإدبارُ!
فيا لدهرٍ مضى ما كان أحسنهُ! == إذ أنت ممتنعٌ والشَّرْطُ دينارُ.
أيام وجهك مصقولٌ عوارضه، == وللرياض على خدّيك أنوارُ!
وقال عليّ بن نصر الكاتب تعزيةً لمن طلعت لحيته:
------------------------------
لكل حادثة يفجع بها الدهر - أحسن الله معونتك - حدّ من القلق والالتياع، ومبلغ من التحرّق والارتياع؛ تستوجب فنّاً من التعزية، وتستحق نصيباً من العظة والتسلية؛ والاختصار فيها لما قرب خطبه وشانه، والإكثار لما جلّ محلّه ومكانه. ومُصابُك هذا - أعانك الله - في بياض عارضك لما اسودّ، كمُصابك في سواده إذا ابيضّ؛ والألم ببياض روضه جميماً، نظير الألم به يوم يعود هشيماً. فليس أحد يدفع عظيم النازل بك، ولا يستصغر جسيم الطارق لك؛ وإن كان ما يتعقبه من المشيب أقذى للعيون.
التفتت عنك النواظر، وكانت ملتفتة إليك، ووقفت عنك الخواطر، وكانت موقوفة عليك؛ وصيَّرك قذى الأجفان وكنت جلاها، وجعلك كُرْبة النفوس وكنت هواها؛ وأبدلك من أنس التقبل، وحشة التنقل؛ وعوّضك من رقة الترفرف، وكلفة التأفُّف؛ فتبارك الله الذي صرف عنك الأبصار، ونقَّل فيك الأطوار! فعويلاً دائماً وبكاء! وعزاء عن الذكر الجميل عزاء! فلكل أجل كتاب، وعلى كل جائحة ثواب.
ولقد استوفيت أمد الصبا والصبابة، واستنبت الحسرة عليها والكآبة. فرزيَّتُك راسية والرزايا سوائر، ومصيبتك ثابتة والمصائب عوائر. "إنا لله وإنا إليه راجعون".
ثم لا حيلة، فإنها الأيام التي لا تثبت على حاله، ولا تعرف غير التنقل والاستحالة! فآجرك الله في وجه نضب ماؤه، وذهب رواؤه ومات حياؤه! وفي ضيعة استأجم برُّها، واستدغل نورها؛ وأسبع طريقها، واتسعت تنوفتُها! وفي جاه كان عامراً فخرب، ودخل كان وافراً فذهب، وتذكار كان واصلاً إلى القلوب فحُجب! فأصبحت مسبوق السكِّيت، وظللت حياً وأنت الميت؛ فلا حول ولا قوة إلا بالله من محنٍ دُفعت إليها، ولم تُعن بحال عليها.
وقد يشغل الإنسان عن نوائبه المشاركون فيها، ويسلِّيه عنها المساهمون في معنى معانيها؛ وأنت من بين هذه المنزلة لا شريك لك، فإنهم يعتاضون عنها ولست بمعتاض، ويركضون للعيش ولست بركَّاض. والدهر يطوي محاسنك طيَّ السجلِّ كتابه، وينشر مقابحك نشر اليماني أثوابه. ويملُّ الطرف رؤيتك فلا يُفيق عليك جفناً، ويمجُّ السمع ذكرك فلا يجد عنده أذناً.
ومنها: وقد جعلت رُقعتي هذه جامعةً بين البكاء عليك والأنين، وناظمةً بين العزاء والتأبين. لها حلاوة النثر، وعليها طلاوة الشعر. نتجتْها قريحةٌ عليك، ونسجتها خواطر خاطرت إليك؛ تخفِّف غرامك والناس مشاغيل بتثقيله، وتكرم مكانك والإجماع واقع على تهوينه. فإن عرفت لي ذاك، وإلا عرفه الصِّندق؛ وإن شكرنه، وإلا شكره الحق. والسلام عليك من أسير لا يخلص بالفدية، وقتيل بسيف السِّبال واللحية."
وقال الصنوبريّ:
---------------------------
ما بدت شعرةٌ بخدِّك إلاَّ == قلتُ في ناظريَّ أو في فؤادي.

أنت بدرٌ جنى الخسوفُ عليه == ظلمةً، لا أرى لها من نفاذِ.
فاسوداد العذار بعد ابيضاضٍ == كابيضاض العذار بعد اسودادِ
وقال التَّنُوخيّ:
------------------------
قلتُ لأصحابي، وقد مرّ بي == مُنتقباً بعد الضِّيا بالظُّلمِ:
بالله، يا أهل ودادي! قفوا == كي تُبصروا كيف زوال النِّعمِ!
وقال إبراهيم بن خفاجة الأندلسيّ في ملتحٍ:
------------------------
ما للعذارِ، وكان وجهك قبلةً، == قد خطَّ فيه من الدُّجى محرابا.
وإذا الشَّباب - وكان ليس بخاشع == قد خرّ فيه راكعاً، وأنابا.
وقال أيضاً:
------------------------
وافى بأوّله صحيفة صفحةٍ == جعل العذارُ بها يسيل مدادا.
متجهِّماً ثكل الشَّباب كأنما== لبس العذار على الشَّباب حدادا.
وقال عمر المطوعيّ، من شعراء اليتيمة:
----------------------
غدا - منذ التحى - ليلاً بهيماً،== وكان كأنَّه القمر المنيرُ.
فقد كتب السَّواد بعارضيه == لمن يقرا: "وجاءكمُ النَّذيرُ".
وقال عبد الجليل الأندلسيّ، من شعراء الذخيرة:
-------------------------
وأمرد يستهيم بكل وادٍ == وينصب للحشا خدّاً صليبا.
دعوت دعاء مظلومٍ عليه، == وكان الله مستمعاً مُجيبا.
فطوّقه الزمان بما جناه، == وعلَّق من عذاريْه الذُّنوبا.
---------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
علي كاظم درجال الربيعي

avatar

عدد المساهمات : 1092
تاريخ التسجيل : 07/10/2011
العمر : 68

مُساهمةموضوع: قالوا في العذار   الإثنين أبريل 16, 2012 7:36 pm

[center] قالوا في العذار (شعر الخدين)
---------------------------
فمن ذلك ما ورد فيه على سبيل المد
قال ماني الموسوس عفا الله عنه ورحمه:
---------------
وما غاضتْ محاسنه؛ ولكنْ ** بماء الحُسن أورق عارضاهُ.
سمعت به فهمت إليه شوقاً! ** فكيف لك التصبُّرُ، لو تراه؟
وقال أبو فراس:
-------------------
من أين للرشاء الغرير الأحور ** في الخدّ مثل عذاره المنحدِّرِ؟
يا من يلوم على هواه سفاهةً!** أُنظر إلى تلك السوالف، تَعْذُرِ.
قمرٌ كأنَّ بعارضيه كليهما ** مسكٌ تساقط فوق وردٍ أحمرِ.
وقال ابن المعدّل:
-------------------
سالت مسايل عارضيه ** بنفسجاً في وردِهْ.
فكأنَّهُ من حُسنه ** عبث الربيع بخدِّه.
وقال الخباز البلدي:
---------------------
وعارضٍ مثل دارة البدرِ ** دار بوجهٍ كليلة القدرِ.
فلو تراه وحسن منظره، ** شهدت أنّ الجمال للشَّعْر.
وقال ابن المعتزّ:
------------------
وتكاد الشمس تُشْبههُ ** ويكاد البدر يحكيه.
كيف لا يخضرُّ عارضه، ** ومياه الحُسن تسقيه؟
وقال محمد بن وهب:
----------------------
صدُودُك في الورى هتك استتاري، ** وساعده البكاء على اشتهاري.
ولم أخلع عذاري فيك إلاَّ ** لما عانيت من حُسن العذارِ.
وكم أبصرت من حُسنٍ، ولكن ** عليك من الورى وقع اختياري.
وقال أبو الفرج الوأواء:
------------------------
وشمسٌ بأعلاه ولبلان أُسْبلا ** بخدّيْه، إلا أنَّها ليس تغْرُبُ.
ولمَّا حوى نصف الدّجى نصف خدّه ** تحيرَّ حتَّى ما درى أين يذهبُ.
وقال الخبزأرُزّي:
--------------------
انظر إلى الغُنْج يجري في لواحظه، ** وانظر إلى دعج في طرفه الساجي
وانظر إلى شعراتٍ فوق عارضه ** كأنهنَّ نمالٌ سرن في العاجِ!
وقال أيضاً:
-----------------------
وجهٌ تكامل حُسنه ** لما تطرَّفه عذارهْ.
والسيفُ أحسنُ ما ترى **ما كان مُخْضراً غرارُهْ.

وقال الأمير سيف الدّين المشدّ:
------------------------
ولائمٍ في عذار بدرٍ == لم أستطع عن هواه ميلا.
فقلت، والدّمع في جفوني == لفرط وجدي تسيل سيلا:
ضللتُ في خدِّه نهارا!== كيف رشادي، وصار ليلا؟
وقال أيضاً:
-----------------------
ولمَّا أن بدا في الخدّ شعْرٌ = توقَّف عند منتصف العذارِ.
فقلت للائمي فيه: تعجَّبْ = لنصف الليل في نصف النهار!
وقال أيضاً:
------------------------
ومهفهفٍ يحمي ورود رضابِه==بصوارمٍ سُلَّتْ من الأجفانِ.

كتب العذارُ بليقةٍ مسْكيَّةٍ == في خدّه سطراً من الرِّيحانِ.
وقال أيضاً:
------------------
يقول العواذلُ لمَّا بدا == على خدِّه شعرٌ زائرُ:
ذوي وردُ خدّيه، قلت: اقصروا == فنرجس ألحاظه وافرُ
وقال الحاجريّ:
--------------------
وما اخضرَّ ذاك الخدُّ نبْتاً، وإنما == لكثرة ما شُقَّت عليه المرائِرُ.
وقال ابن سُكَّرة الهاشميّ:
---------------------
وغزالٍ لولا نميمةُ شعر == ذكَّرتْه، لقلت: إحدى الجواري.
شاربٌ أشرب الصَّبابة قلبي، == وعذارٌ خلعْتُ فيه عذاري.
وقال أبو الفتح كشاجم:
-----------------------
من عذيري من عذارى قمرٍ،==عرّض القلب لأسباب التلفْ؟
زيد حُسناً وضياءً بهما، == فهو الآن كبدرٍ في سدفْ.
خمَّشا خدّيه ثم انعطفا، == آه ما أحسن ذاك المنعطفْ!
علم الشَّعر الذي عاجله == أنه جار عليه، فوقفْ.
فهو في وقفته معترفٌ == بالتناهي في التعدِّي والسَّرفْ.
وقال عبد الله بن سارة الإشبيليّ:
--------------------------
ومُعذِّرٍ رقَّت حواشي حُسنهِ، == فقلوبنا حذراً عليه رقاقُ.
لم يُكس عارضه السواد، وإنما == نفضتْ عليه صباغها الأحداقُ.
وقال أبو بكر الدانيّ، شاعر الذخيرة:
---------------------------
بدا على خدِّه عذارٌ == في مثله يُعذر الكئيبُ.

وليس ذاك العذارُ شَعْراً، == لكنَّما سرُّه غريبُ.
لمَّا أراق الدّماء ظلماً، == بدت على خدّه الذُّنوبُ.
وقال عبد الجليل الأندلسيّ:
--------------------------
ومُعذِّرين كأنما بخدودهم == طرُقُ العيون ومنهجُ الأوداجِ.
وكأنما صقلوا الجمال فأظهروا == مشى النِّمال على مُتُون العاجِ.
ومما وصف به العذار
--------------------------
على طريق الذمّ، فمن ذلك ما قاله الوزير أبو المغيرة ابن حزم، عندما عُرضت عليه رسالة بديع الزمان في الغلام الذي خطب إليه وُدّه بعد أن عذَّر، قال: "ورد كتابك ينشد ضالة ودِّنا، ويرقع خلق عهدنا؛ ويطلب ما أفاءته جريرتك إلينا، وذهبت به جنايتك علينا؛ أيام غصنك ناضر، وبدرك زاهر؛ لا نجد رسولاً إليك، غير لحظة تخْرق حجاب الدّموع، أو زفرةٍ تُقيم مُنْآد الضُّلوع؛ فإن رُمْنا شكوى ينفُث بها مصْدورنا، ويستريح إليها مهجورنا؛ لقينا دونها أمنع سدّ، وأقبح كفٍّ وصدّ، وأقدح ردّ."
وفي فصل منها: "حتَّى إذا طفئتْ تلك النِّيران، وانتصف لنا منك الزمان؛ بشعراتٍ أغشت هلالك كسوفاً، وقلبت ديباجك صوفاً؛ وأعادت نهارك ليلاً، وناحت عليك تلهُّفاً وويلاً؛ وأطار حمامك غرابك، وحجب ضياءك ضبابك؛ فصار عُرسك مأتماً، وعاد وصلك محرّماً، قال القائل:
---------------------
وبتَّ مُداماً تُسرُّ النزيف == فأصبحت تُجرع خلاً ثقيفا.
وصرت حجازاً جديب المحلِّ، == وقد كنت للطالب الخصب ريفا.
أقبلت تتسلَّل إلينا لواذاً، وتطلب منا عياذاً؛ قد أنساك ذُلُّ العزل عزَّ الولاية، وأولاك طمعاً نسياننا تلك الجناية؛ أيام ترشقنا سهام ألحاظك رشقا، وتقتلنا سيوف ألفاظك عشقاً؛ وتميس غصناً، فتثير حزناً؛ وتطلع شمسنا، فتفتِّت نفساً.
فالآن نلقاك بدمع قد جفّ، ووجد قد كفّ؛ وعزاء قد أبَّد، وصبر قد أغار وأنْجد؛ وننظر منك إلى روض قد صوّح، وسارٍ قد أصبح؛ وأعجم قد أفصح، ومُبهمٍ قد صرّح. فلا شكَّ قد رُفع الغطاء، ولا إفك قد برح الخفاء، ولا لوم قد وقع الجزاء. وهلاَّ ذكرت المثل الممتهن "الصيف ضيَّعت اللبن!" ونسيت من أحرقت قلبه صدّا، وأقلقت جنبه ردّا؛ وملأت جوانحه ناراً، وتركت نومه غراراً؛ أن يوفيك قرضاً، ويجازيك حتَّى ترضى؛ حين نُكِّس علمك، وعثرت قدمك؛ وضاقت طُرقك، وأظلم أُفقك؛ وهوى نجمك، وخاب قدحك؛ وفُلَّ سيفك، وحُطّ رُمحك؛ فاطو ثوب وصلك فلا حاجة لنا إلى لباسه، وازو طارق شخصك فلا رغبة لنا في إيناسه؛ فما يشتهي اليوم زيارة رمس، من زهد فيه أمس.
قال:
---------------------
حانت منيتُه فاسودَّ عارضُهُ، == كما تُسوّد بعد الميِّتِ الدارُ.
يا من نعته إلى الإخوان لحيته، == أدبرت، والناس إقبال وإدبارُ!
فيا لدهرٍ مضى ما كان أحسنهُ! == إذ أنت ممتنعٌ والشَّرْطُ دينارُ.
أيام وجهك مصقولٌ عوارضه، == وللرياض على خدّيك أنوارُ!
وقال عليّ بن نصر الكاتب تعزيةً لمن طلعت لحيته:
------------------------------
لكل حادثة يفجع بها الدهر - أحسن الله معونتك - حدّ من القلق والالتياع، ومبلغ من التحرّق والارتياع؛ تستوجب فنّاً من التعزية، وتستحق نصيباً من العظة والتسلية؛ والاختصار فيها لما قرب خطبه وشانه، والإكثار لما جلّ محلّه ومكانه. ومُصابُك هذا - أعانك الله - في بياض عارضك لما اسودّ، كمُصابك في سواده إذا ابيضّ؛ والألم ببياض روضه جميماً، نظير الألم به يوم يعود هشيماً. فليس أحد يدفع عظيم النازل بك، ولا يستصغر جسيم الطارق لك؛ وإن كان ما يتعقبه من المشيب أقذى للعيون.
التفتت عنك النواظر، وكانت ملتفتة إليك، ووقفت عنك الخواطر، وكانت موقوفة عليك؛ وصيَّرك قذى الأجفان وكنت جلاها، وجعلك كُرْبة النفوس وكنت هواها؛ وأبدلك من أنس التقبل، وحشة التنقل؛ وعوّضك من رقة الترفرف، وكلفة التأفُّف؛ فتبارك الله الذي صرف عنك الأبصار، ونقَّل فيك الأطوار! فعويلاً دائماً وبكاء! وعزاء عن الذكر الجميل عزاء! فلكل أجل كتاب، وعلى كل جائحة ثواب.
ولقد استوفيت أمد الصبا والصبابة، واستنبت الحسرة عليها والكآبة. فرزيَّتُك راسية والرزايا سوائر، ومصيبتك ثابتة والمصائب عوائر. "إنا لله وإنا إليه راجعون".
ثم لا حيلة، فإنها الأيام التي لا تثبت على حاله، ولا تعرف غير التنقل والاستحالة! فآجرك الله في وجه نضب ماؤه، وذهب رواؤه ومات حياؤه! وفي ضيعة استأجم برُّها، واستدغل نورها؛ وأسبع طريقها، واتسعت تنوفتُها! وفي جاه كان عامراً فخرب، ودخل كان وافراً فذهب، وتذكار كان واصلاً إلى القلوب فحُجب! فأصبحت مسبوق السكِّيت، وظللت حياً وأنت الميت؛ فلا حول ولا قوة إلا بالله من محنٍ دُفعت إليها، ولم تُعن بحال عليها.
وقد يشغل الإنسان عن نوائبه المشاركون فيها، ويسلِّيه عنها المساهمون في معنى معانيها؛ وأنت من بين هذه المنزلة لا شريك لك، فإنهم يعتاضون عنها ولست بمعتاض، ويركضون للعيش ولست بركَّاض. والدهر يطوي محاسنك طيَّ السجلِّ كتابه، وينشر مقابحك نشر اليماني أثوابه. ويملُّ الطرف رؤيتك فلا يُفيق عليك جفناً، ويمجُّ السمع ذكرك فلا يجد عنده أذناً.
ومنها: وقد جعلت رُقعتي هذه جامعةً بين البكاء عليك والأنين، وناظمةً بين العزاء والتأبين. لها حلاوة النثر، وعليها طلاوة الشعر. نتجتْها قريحةٌ عليك، ونسجتها خواطر خاطرت إليك؛ تخفِّف غرامك والناس مشاغيل بتثقيله، وتكرم مكانك والإجماع واقع على تهوينه. فإن عرفت لي ذاك، وإلا عرفه الصِّندق؛ وإن شكرنه، وإلا شكره الحق. والسلام عليك من أسير لا يخلص بالفدية، وقتيل بسيف السِّبال واللحية."
وقال الصنوبريّ:
---------------------------
ما بدت شعرةٌ بخدِّك إلاَّ == قلتُ في ناظريَّ أو في فؤادي.

أنت بدرٌ جنى الخسوفُ عليه == ظلمةً، لا أرى لها من نفاذِ.
فاسوداد العذار بعد ابيضاضٍ == كابيضاض العذار بعد اسودادِ
وقال التَّنُوخيّ:
------------------------
قلتُ لأصحابي، وقد مرّ بي == مُنتقباً بعد الضِّيا بالظُّلمِ:
بالله، يا أهل ودادي! قفوا == كي تُبصروا كيف زوال النِّعمِ!
وقال إبراهيم بن خفاجة الأندلسيّ في ملتحٍ:
------------------------
ما للعذارِ، وكان وجهك قبلةً، == قد خطَّ فيه من الدُّجى محرابا.
وإذا الشَّباب - وكان ليس بخاشع == قد خرّ فيه راكعاً، وأنابا.
وقال أيضاً:
------------------------
وافى بأوّله صحيفة صفحةٍ == جعل العذارُ بها يسيل مدادا.
متجهِّماً ثكل الشَّباب كأنما== لبس العذار على الشَّباب حدادا.
وقال عمر المطوعيّ، من شعراء اليتيمة:
----------------------
غدا - منذ التحى - ليلاً بهيماً،== وكان كأنَّه القمر المنيرُ.
فقد كتب السَّواد بعارضيه == لمن يقرا: "وجاءكمُ النَّذيرُ".
وقال عبد الجليل الأندلسيّ، من شعراء الذخيرة:
-------------------------
وأمرد يستهيم بكل وادٍ == وينصب للحشا خدّاً صليبا.
دعوت دعاء مظلومٍ عليه، == وكان الله مستمعاً مُجيبا.
فطوّقه الزمان بما جناه، == وعلَّق من عذاريْه الذُّنوبا.
---------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
علي كاظم درجال الربيعي

avatar

عدد المساهمات : 1092
تاريخ التسجيل : 07/10/2011
العمر : 68

مُساهمةموضوع: قالوا في العذار   الإثنين أبريل 16, 2012 7:38 pm

[center] قالوا في العذار (شعر الخدين)
---------------------------
فمن ذلك ما ورد فيه على سبيل المد
قال ماني الموسوس عفا الله عنه ورحمه:
---------------
وما غاضتْ محاسنه؛ ولكنْ ** بماء الحُسن أورق عارضاهُ.
سمعت به فهمت إليه شوقاً! ** فكيف لك التصبُّرُ، لو تراه؟
وقال أبو فراس:
-------------------
من أين للرشاء الغرير الأحور ** في الخدّ مثل عذاره المنحدِّرِ؟
يا من يلوم على هواه سفاهةً!** أُنظر إلى تلك السوالف، تَعْذُرِ.
قمرٌ كأنَّ بعارضيه كليهما ** مسكٌ تساقط فوق وردٍ أحمرِ.
وقال ابن المعدّل:
-------------------
سالت مسايل عارضيه ** بنفسجاً في وردِهْ.
فكأنَّهُ من حُسنه ** عبث الربيع بخدِّه.
وقال الخباز البلدي:
---------------------
وعارضٍ مثل دارة البدرِ ** دار بوجهٍ كليلة القدرِ.
فلو تراه وحسن منظره، ** شهدت أنّ الجمال للشَّعْر.
وقال ابن المعتزّ:
------------------
وتكاد الشمس تُشْبههُ ** ويكاد البدر يحكيه.
كيف لا يخضرُّ عارضه، ** ومياه الحُسن تسقيه؟
وقال محمد بن وهب:
----------------------
صدُودُك في الورى هتك استتاري، ** وساعده البكاء على اشتهاري.
ولم أخلع عذاري فيك إلاَّ ** لما عانيت من حُسن العذارِ.
وكم أبصرت من حُسنٍ، ولكن ** عليك من الورى وقع اختياري.
وقال أبو الفرج الوأواء:
------------------------
وشمسٌ بأعلاه ولبلان أُسْبلا ** بخدّيْه، إلا أنَّها ليس تغْرُبُ.
ولمَّا حوى نصف الدّجى نصف خدّه ** تحيرَّ حتَّى ما درى أين يذهبُ.
وقال الخبزأرُزّي:
--------------------
انظر إلى الغُنْج يجري في لواحظه، ** وانظر إلى دعج في طرفه الساجي
وانظر إلى شعراتٍ فوق عارضه ** كأنهنَّ نمالٌ سرن في العاجِ!
وقال أيضاً:
-----------------------
وجهٌ تكامل حُسنه ** لما تطرَّفه عذارهْ.
والسيفُ أحسنُ ما ترى **ما كان مُخْضراً غرارُهْ.

وقال الأمير سيف الدّين المشدّ:
------------------------
ولائمٍ في عذار بدرٍ == لم أستطع عن هواه ميلا.
فقلت، والدّمع في جفوني == لفرط وجدي تسيل سيلا:
ضللتُ في خدِّه نهارا!== كيف رشادي، وصار ليلا؟
وقال أيضاً:
-----------------------
ولمَّا أن بدا في الخدّ شعْرٌ = توقَّف عند منتصف العذارِ.
فقلت للائمي فيه: تعجَّبْ = لنصف الليل في نصف النهار!
وقال أيضاً:
------------------------
ومهفهفٍ يحمي ورود رضابِه==بصوارمٍ سُلَّتْ من الأجفانِ.

كتب العذارُ بليقةٍ مسْكيَّةٍ == في خدّه سطراً من الرِّيحانِ.
وقال أيضاً:
------------------
يقول العواذلُ لمَّا بدا == على خدِّه شعرٌ زائرُ:
ذوي وردُ خدّيه، قلت: اقصروا == فنرجس ألحاظه وافرُ
وقال الحاجريّ:
--------------------
وما اخضرَّ ذاك الخدُّ نبْتاً، وإنما == لكثرة ما شُقَّت عليه المرائِرُ.
وقال ابن سُكَّرة الهاشميّ:
---------------------
وغزالٍ لولا نميمةُ شعر == ذكَّرتْه، لقلت: إحدى الجواري.
شاربٌ أشرب الصَّبابة قلبي، == وعذارٌ خلعْتُ فيه عذاري.
وقال أبو الفتح كشاجم:
-----------------------
من عذيري من عذارى قمرٍ،==عرّض القلب لأسباب التلفْ؟
زيد حُسناً وضياءً بهما، == فهو الآن كبدرٍ في سدفْ.
خمَّشا خدّيه ثم انعطفا، == آه ما أحسن ذاك المنعطفْ!
علم الشَّعر الذي عاجله == أنه جار عليه، فوقفْ.
فهو في وقفته معترفٌ == بالتناهي في التعدِّي والسَّرفْ.
وقال عبد الله بن سارة الإشبيليّ:
--------------------------
ومُعذِّرٍ رقَّت حواشي حُسنهِ، == فقلوبنا حذراً عليه رقاقُ.
لم يُكس عارضه السواد، وإنما == نفضتْ عليه صباغها الأحداقُ.
وقال أبو بكر الدانيّ، شاعر الذخيرة:
---------------------------
بدا على خدِّه عذارٌ == في مثله يُعذر الكئيبُ.

وليس ذاك العذارُ شَعْراً، == لكنَّما سرُّه غريبُ.
لمَّا أراق الدّماء ظلماً، == بدت على خدّه الذُّنوبُ.
وقال عبد الجليل الأندلسيّ:
--------------------------
ومُعذِّرين كأنما بخدودهم == طرُقُ العيون ومنهجُ الأوداجِ.
وكأنما صقلوا الجمال فأظهروا == مشى النِّمال على مُتُون العاجِ.
ومما وصف به العذار
--------------------------
على طريق الذمّ، فمن ذلك ما قاله الوزير أبو المغيرة ابن حزم، عندما عُرضت عليه رسالة بديع الزمان في الغلام الذي خطب إليه وُدّه بعد أن عذَّر، قال: "ورد كتابك ينشد ضالة ودِّنا، ويرقع خلق عهدنا؛ ويطلب ما أفاءته جريرتك إلينا، وذهبت به جنايتك علينا؛ أيام غصنك ناضر، وبدرك زاهر؛ لا نجد رسولاً إليك، غير لحظة تخْرق حجاب الدّموع، أو زفرةٍ تُقيم مُنْآد الضُّلوع؛ فإن رُمْنا شكوى ينفُث بها مصْدورنا، ويستريح إليها مهجورنا؛ لقينا دونها أمنع سدّ، وأقبح كفٍّ وصدّ، وأقدح ردّ."
وفي فصل منها: "حتَّى إذا طفئتْ تلك النِّيران، وانتصف لنا منك الزمان؛ بشعراتٍ أغشت هلالك كسوفاً، وقلبت ديباجك صوفاً؛ وأعادت نهارك ليلاً، وناحت عليك تلهُّفاً وويلاً؛ وأطار حمامك غرابك، وحجب ضياءك ضبابك؛ فصار عُرسك مأتماً، وعاد وصلك محرّماً، قال القائل:
---------------------
وبتَّ مُداماً تُسرُّ النزيف == فأصبحت تُجرع خلاً ثقيفا.
وصرت حجازاً جديب المحلِّ، == وقد كنت للطالب الخصب ريفا.
أقبلت تتسلَّل إلينا لواذاً، وتطلب منا عياذاً؛ قد أنساك ذُلُّ العزل عزَّ الولاية، وأولاك طمعاً نسياننا تلك الجناية؛ أيام ترشقنا سهام ألحاظك رشقا، وتقتلنا سيوف ألفاظك عشقاً؛ وتميس غصناً، فتثير حزناً؛ وتطلع شمسنا، فتفتِّت نفساً.
فالآن نلقاك بدمع قد جفّ، ووجد قد كفّ؛ وعزاء قد أبَّد، وصبر قد أغار وأنْجد؛ وننظر منك إلى روض قد صوّح، وسارٍ قد أصبح؛ وأعجم قد أفصح، ومُبهمٍ قد صرّح. فلا شكَّ قد رُفع الغطاء، ولا إفك قد برح الخفاء، ولا لوم قد وقع الجزاء. وهلاَّ ذكرت المثل الممتهن "الصيف ضيَّعت اللبن!" ونسيت من أحرقت قلبه صدّا، وأقلقت جنبه ردّا؛ وملأت جوانحه ناراً، وتركت نومه غراراً؛ أن يوفيك قرضاً، ويجازيك حتَّى ترضى؛ حين نُكِّس علمك، وعثرت قدمك؛ وضاقت طُرقك، وأظلم أُفقك؛ وهوى نجمك، وخاب قدحك؛ وفُلَّ سيفك، وحُطّ رُمحك؛ فاطو ثوب وصلك فلا حاجة لنا إلى لباسه، وازو طارق شخصك فلا رغبة لنا في إيناسه؛ فما يشتهي اليوم زيارة رمس، من زهد فيه أمس.
قال:
---------------------
حانت منيتُه فاسودَّ عارضُهُ، == كما تُسوّد بعد الميِّتِ الدارُ.
يا من نعته إلى الإخوان لحيته، == أدبرت، والناس إقبال وإدبارُ!
فيا لدهرٍ مضى ما كان أحسنهُ! == إذ أنت ممتنعٌ والشَّرْطُ دينارُ.
أيام وجهك مصقولٌ عوارضه، == وللرياض على خدّيك أنوارُ!
وقال عليّ بن نصر الكاتب تعزيةً لمن طلعت لحيته:
------------------------------
لكل حادثة يفجع بها الدهر - أحسن الله معونتك - حدّ من القلق والالتياع، ومبلغ من التحرّق والارتياع؛ تستوجب فنّاً من التعزية، وتستحق نصيباً من العظة والتسلية؛ والاختصار فيها لما قرب خطبه وشانه، والإكثار لما جلّ محلّه ومكانه. ومُصابُك هذا - أعانك الله - في بياض عارضك لما اسودّ، كمُصابك في سواده إذا ابيضّ؛ والألم ببياض روضه جميماً، نظير الألم به يوم يعود هشيماً. فليس أحد يدفع عظيم النازل بك، ولا يستصغر جسيم الطارق لك؛ وإن كان ما يتعقبه من المشيب أقذى للعيون.
التفتت عنك النواظر، وكانت ملتفتة إليك، ووقفت عنك الخواطر، وكانت موقوفة عليك؛ وصيَّرك قذى الأجفان وكنت جلاها، وجعلك كُرْبة النفوس وكنت هواها؛ وأبدلك من أنس التقبل، وحشة التنقل؛ وعوّضك من رقة الترفرف، وكلفة التأفُّف؛ فتبارك الله الذي صرف عنك الأبصار، ونقَّل فيك الأطوار! فعويلاً دائماً وبكاء! وعزاء عن الذكر الجميل عزاء! فلكل أجل كتاب، وعلى كل جائحة ثواب.
ولقد استوفيت أمد الصبا والصبابة، واستنبت الحسرة عليها والكآبة. فرزيَّتُك راسية والرزايا سوائر، ومصيبتك ثابتة والمصائب عوائر. "إنا لله وإنا إليه راجعون".
ثم لا حيلة، فإنها الأيام التي لا تثبت على حاله، ولا تعرف غير التنقل والاستحالة! فآجرك الله في وجه نضب ماؤه، وذهب رواؤه ومات حياؤه! وفي ضيعة استأجم برُّها، واستدغل نورها؛ وأسبع طريقها، واتسعت تنوفتُها! وفي جاه كان عامراً فخرب، ودخل كان وافراً فذهب، وتذكار كان واصلاً إلى القلوب فحُجب! فأصبحت مسبوق السكِّيت، وظللت حياً وأنت الميت؛ فلا حول ولا قوة إلا بالله من محنٍ دُفعت إليها، ولم تُعن بحال عليها.
وقد يشغل الإنسان عن نوائبه المشاركون فيها، ويسلِّيه عنها المساهمون في معنى معانيها؛ وأنت من بين هذه المنزلة لا شريك لك، فإنهم يعتاضون عنها ولست بمعتاض، ويركضون للعيش ولست بركَّاض. والدهر يطوي محاسنك طيَّ السجلِّ كتابه، وينشر مقابحك نشر اليماني أثوابه. ويملُّ الطرف رؤيتك فلا يُفيق عليك جفناً، ويمجُّ السمع ذكرك فلا يجد عنده أذناً.
ومنها: وقد جعلت رُقعتي هذه جامعةً بين البكاء عليك والأنين، وناظمةً بين العزاء والتأبين. لها حلاوة النثر، وعليها طلاوة الشعر. نتجتْها قريحةٌ عليك، ونسجتها خواطر خاطرت إليك؛ تخفِّف غرامك والناس مشاغيل بتثقيله، وتكرم مكانك والإجماع واقع على تهوينه. فإن عرفت لي ذاك، وإلا عرفه الصِّندق؛ وإن شكرنه، وإلا شكره الحق. والسلام عليك من أسير لا يخلص بالفدية، وقتيل بسيف السِّبال واللحية."
وقال الصنوبريّ:
---------------------------
ما بدت شعرةٌ بخدِّك إلاَّ == قلتُ في ناظريَّ أو في فؤادي.

أنت بدرٌ جنى الخسوفُ عليه == ظلمةً، لا أرى لها من نفاذِ.
فاسوداد العذار بعد ابيضاضٍ == كابيضاض العذار بعد اسودادِ
وقال التَّنُوخيّ:
------------------------
قلتُ لأصحابي، وقد مرّ بي == مُنتقباً بعد الضِّيا بالظُّلمِ:
بالله، يا أهل ودادي! قفوا == كي تُبصروا كيف زوال النِّعمِ!
وقال إبراهيم بن خفاجة الأندلسيّ في ملتحٍ:
------------------------
ما للعذارِ، وكان وجهك قبلةً، == قد خطَّ فيه من الدُّجى محرابا.
وإذا الشَّباب - وكان ليس بخاشع == قد خرّ فيه راكعاً، وأنابا.
وقال أيضاً:
------------------------
وافى بأوّله صحيفة صفحةٍ == جعل العذارُ بها يسيل مدادا.
متجهِّماً ثكل الشَّباب كأنما== لبس العذار على الشَّباب حدادا.
وقال عمر المطوعيّ، من شعراء اليتيمة:
----------------------
غدا - منذ التحى - ليلاً بهيماً،== وكان كأنَّه القمر المنيرُ.
فقد كتب السَّواد بعارضيه == لمن يقرا: "وجاءكمُ النَّذيرُ".
وقال عبد الجليل الأندلسيّ، من شعراء الذخيرة:
-------------------------
وأمرد يستهيم بكل وادٍ == وينصب للحشا خدّاً صليبا.
دعوت دعاء مظلومٍ عليه، == وكان الله مستمعاً مُجيبا.
فطوّقه الزمان بما جناه، == وعلَّق من عذاريْه الذُّنوبا.
---------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مامعنى عذار في اللغة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم العام :: المنتدى العـــام-
انتقل الى: