اهلا وسهلا بالزائر الكريم / الزائرة الكريمة
ندعوكم للإنضمام معنا الى اسرة منتديات آهالي المجر الكبير الثقافية
ساهم معنا في هذا المشروع الثقافي الاجتماعي التراثي الفريد من نوعه



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من هم الآتابكة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي كاظم درجال الربيعي



عدد المساهمات : 1092
تاريخ التسجيل : 07/10/2011
العمر : 67

مُساهمةموضوع: من هم الآتابكة    الجمعة مارس 02, 2012 11:43 am

الأتابكة
-----------------
الأتابكة جمع أتابك وهي كلمة مركبة من لفظين تركيين «أتا» أي الأب أو المربي، و«بِك» أي الأمير، فيكون معنى الكلمة «مربي الأمير» ثم صارت مع الأيام تستعمل لدلالات أخرى بينها الملك والوزير الكبير والأمراء البارزون الذين يمتون بصلة القرابة إلى السلاجقة والأمراء الأقوياء. كذلك أطلقت في عهد المماليك على من تُعهد إليه إمارة العسكر، ومنه شاع لقب «أتابِك العسكر».
وأول من لقب بهذا اللقب ( نظام الملك ) وزير السلطان ملك شاه السلجوقي، حين فُوض إليه تدبير المملكة سنة
465هـ/1073م.
-----------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
علي كاظم درجال الربيعي



عدد المساهمات : 1092
تاريخ التسجيل : 07/10/2011
العمر : 67

مُساهمةموضوع: رد: من هم الآتابكة    الجمعة مارس 02, 2012 11:50 am

الأتابك عبارة مؤلفة من كلمتين تركيتين هما /أتا/ أي الأب ، و /بيك/ أي الكبير ( الامير ) ، فيكون معنى العبارة هو /الأب الكبير/ . وقد ظهرت هذه الكلمة في القرن الخامس الهجري وحملها بعض الأمراء الأتراك الذين كانوا يسيطرون على الخلافة العباسية في بغداد منذ عام 447 للهجرة ، عندما طلب السلطان طفرل بك الخطبة له على منابر بغداد وأصبحوا بالتالي الحاكمين في أمر الدولة العربية الإسلامية . إذ لم يكن الخليفة العباسي إلاّ ألعوبة بأيديهم وأيدي من سبقهم من الديلم البويهيين . لكن لقب الأتابك كاد أن ينحصر في عماد الدين زنكي بن أقسنقر وفي ولده نور الدين من بعده . وكان السلطان التركي محمود بن ملكشاه بن ألب أرسلان قد جعل عماد الدين زنكي /شحنة/ أو قائماً على أمور بغداد ، ومن ثم مات والي الموصل عز الدين البرسقي عام 521 للهجرة ، فولّى السلطان محمود عماد الدين زنكي ولاية الموصل . فلما دخلها رتّب أمورها ، وأصلح أحوالها ، وكان الفرنجة قد استولوا على معظم ديار الجزيرة والديار الشامية . وقويت شوكتهم ، وأصبحت ولايتهم تمتد من حدود ماردين إلى عريش مصر . فعقد عماد الدين عزمه على محاربتهم ، فدخل في حروب معهم ، وكان دائم الغزاة لهم . ولم يلبث عماد الدين أن قتل وهو يحاصر قلعة جعبر على الفرات عام 541 للهجرة ، وخلف ثلاثة أولاد هم سيف الدين غازي ونور الدين محمود ، وقطب الدين مودود الذي كان صغيراً . وأصبح سيف الدين والياً على الموصل ، أما نور الدين فقد استقرّ في الشام ، وتابع نهج أبيه في جهاد الصليبيين ، فكان يغير على مدنهم وقلاعهم بشكل مستمر لكي يحرمهم من الشعور بنعمة الاستقرار والشعور بالأمان . وبعد مدة من الجهاد المتواصل ، توصّل نور الدين إلى قناعة مفادها ، أن القضاء على الصليبيين لن يتم ما لم تتحقق الوحدة بين الشام ومصر . وكانت الدولة الفاطمية في مصر تعيش آخر أيامها ، فقد كان الخليفة العاضد ضعيفاً وعاجزاً عن ردّ هجمات الصليبيين على مصر ، فطلب المساعدة من نور الدين الذي وجد في ذلك الفرصة للاستيلاء عليها . فسارع إلى إرسال عسكر كثير إليها وجعل عليهم الأمير أسد الدين شيركوه بن شاذي ، وذلك عام 559 للهجرة . وعندما علم الفرنجة بذلك أيقنوا بالهلاك إن تم ملكه لها فحاولوا جهدهم أخذ مصر قبل أن تقع بأيدي نور الدين ، لكنهم فشلوا ودخل أسد الدين شيركوه القاهرة عام 562 . وفي تلك الأثناء كان نور الدين يهاجم قلاع الصليبيين في الديار الشامية كلها ، فهاجم قلعة الأكراد وصافيتا وحلبة والعريمة وأخذها من أيديهم . كما هاجم بانياس الشام وأخذ قلعة هونين، وفي الوقت الذي شدد فيه نور الدين هجماته على الصليبيين ، توفي أخوه قطب الدين مودود في الموصل ، فأصبحت ولاية الموصل والعراق له . ومات شيركوه في مصر وخلفه ابن أخيه صلاح الدين الذي ما لبث أن أقال العاضد وخطب للخليفة العباسي المستضيء بالله وذلك عام 567 للهجرة . فتوحّد الشرق الإسلامي ومصر تحت راية واحدة هي راية الأتابك نور الدين محمود الزنكي . لكن القدر لم يمهل نور الدين ليكمل مشروعه في القضاء على الوجود الصليبي في الشرق . فقد توفي عام 569 للهجرة ، لكنه كان قد أصبح قاب قوسين أو أدنى من النهاية ، وترك بموته فراغاً كبيراً في مركز القرار في الدولة التي وحّدها . وقد استطاع صلاح الدين لما كان يملكه من قدرة وكفاءة أن يحلّ مكان سيده نور الدين وأن يصبح السلطان من بعده . وبدأ صلاح الدين في ترتيب البيت الداخلي ، وبعد أن استقرت له الأمور ، شرع في الإعداد للمعركة الفاصلة مع الأعداء ، تلك المعركة التي هيّأ لها نور الدين . وفي عام 582 للهجرة حصلت تلك المعركة في منطقة /حطين/ بفلسطين وانجلت عن هزيمة مخزية للصليبيين ، فانكسرت شوكتهم ، وتقهقروا ، واضمحلوا . وتابع خلفاء صلاح الدين مسيرة الجهاد حتى نظّفوا بلاد الشام كلها من الغزاة وأعادوا لهذه البلاد وجهها العربي الإسلامي . ومع حلول القرن الثامن الهجري/الرابع عشر الميلادي ، لم يبق صليبي واحد في الشرق ، واقتنع الأوروبيون بأنهم عاجزون عن الانتصار على العرب والمسلمين ، فأقلعوا عن إرسال الغزوات للشرق . وعاشت هذه البلاد عيشة هانئة ، وكان كل الفضل في ذلك هو للأتابك عماد الدين ومن بعده ولده نور الدين . فهذان المجاهدان يستحقان من العرب والمسلمين كل الثناء والتقدير على مرِّ الأيام والسنين . فلولا جهودهما الجبارة لما وصل مشروع الجهاد ضد الصليبيين إلى تلك المرحلة التي مكّنت صلاح الدين من إتمام المهمة . فهما اللذان زرعا بذرة الجهاد ، ورعيا نبتته حتى أتت أُكلها على يد صلاح الدين ..
----------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من هم الآتابكة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم العام :: المنتدى العـــام-
انتقل الى: